المحقق النراقي
212
الحاشية على الروضة البهية
والضمير المجرور في قوله : « عليه » راجع إلى « الكف » أي : يوضع الكف على الكف بأن يجعل باطن أحدهما على ظاهر الآخر أو على باطنه ، أو ظاهره على ظاهره . قوله : إمّا لمنافاتهما . أي : كونهما أمرين منافيين للصلاة ، فيكون الإتيان بهما إعراضا عن الصلاة ، فيخرج بهما عنها ، كما إذا نوى قطع الصلاة على قول قوي . قوله : إذ لا دليل على أصل المنافاة . هذا تضعيف للدليل الأول . وأمّا الثاني ، فلم يذكر وجه ضعفه اكتفاء بما مرّ من أنّ العدد لا عبرة به في تحقّق الفعل الكثير ، وظاهر الاستدلال اعتبار العدد ، كما لا يخفى . قوله : إذا لم يستدع إلى آخره أي : لم يستدع شرب الماء أمرا منافيا للصلاة غير الشرب كمشي كثير ، أو طلبه بقول ، ونحوهما . والحاصل أنّ جواز شرب الماء فيه مشروط بشرطين : أحدهما : عدم استدعائه فعلا منافيا . وثانيهما : خوف فجأة الصبح قبل إتمام غرضه ، فلو ظنّ أو علم بقاء الوقت لم يجز . والمراد بقوله : « قبل إكمال غرضه منه » - أي : من الوتر - أنّه إذا لم يف الوقت للوتر بجميع آدابه من الاستغفار والدعاء والعفو وغيرها ، ولكنّه لم يكن غرضه الإتيان بجميع الآداب ، بل أراد الاكتفاء بقنوت مختصر وكان الوقت وافيا به . . . لمناط مراعاة هذا الوقت . . . والحاصل أنّ المناط وقت ما يريد . قوله : فإنّ ذلك . أي : اشتراط الترك يقتضي كون تركها مكلّفا به لأنه على هذا يكون تركها شرطا للصلاة . والمراد : اشتراط صحّتها أو وجودها به ، فلا يتحقّق الصلاة الصحيحة أو مطلق الصلاة إلّا بهذه التروك وهو مكلّف بالإتيان بالصلاة الصحيحة المتوقّفة على هذه التروك ، فيكون مكلّفا بالإتيان بهذه التروك أيضا . لا يقال : قد لا يكون الشرط مكلّفا به كالاستطاعة للحج ، والنصاب للزكاة .